مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
واحد منهم أحق وأولى منه بالخلافة عن النبي . وخامسا : هذه الشروط التي زعم توفرها في أبي بكر كانت متوفرة - في هذا الحد الذي ادعاه - في عشرات - إن لم نقل مئات - من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فما الذي قدمه وفضله عليهم ؟ ! ويشهد بما ذكرنا قوله المشهور المتفق عليه : " أقيلوني ، فلست بخيركم " . وسادسا : إن كان يقصد اختصاص أبي بكر - دون غيره - ببعض الأمور ، فلذا قدم على غيره ، فإنا لم نجد فيما أورده شيئا يختص بأبي بكر إلا مسألة الصلاة في مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد حققنا هذه المسألة من قبل في رسالة خاصة مطبوعة ، وتوصلنا - على ضوء أحاديث الصحاح والمسانيد المعتبرة لدى القوم - إلى أن لا أساس لذلك من الصحة . . . ومن شاء فليرجع إلى تلك الرسالة ( 21 ) . * قال في صفحة 71 : [ 11 ] الأمر الشورى في الإسلام وخلافة أبي بكر وتحت هذا العنوان ذكر أن الحكومة والسيطرة كانت في الأمم والأديان السالفة وراثية وقد قضى الإسلام على ذلك . ولا أعلم لهذا المطلب علاقة ب ( المرتضى أمير المؤمنين ) إلا دعوى أن القول بإمامته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مبني على أساس الوارثة ، وأنه لا دليل على هذا القول ، ويشهد بهذا قوله في صفحة 73 : " وقد قضى الإسلام على هذين الاحتكارين الوراثيين اللذين جنيا على
--> ( 21 ) انظر : " تراثنا " السنة السادسة / رجب 1411 ه ، العدد 24 ، ص 7 - 76 .